الشيخ سالم الصفار البغدادي
9
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
نعم وإن كان هناك قد يجتمع المأثور الصحيح مع حسن وشروط للاجتهاد الشديد كما في منهج أهل البيت ومن سعة اطلاع المفسر ، ومع ذلك نفضل ألّا يعتمد عليه كما استخدمه الآخرين ، إلّا إذا ثبت لنا على وجه القطع أثر صحيح وعقل صريح بالمقطوع ! ولذلك وقعت الفوضى بحيث تجرّأ كل من هبّ ودبّ إلى التفسير ، فخرج عن دائرة الاختصاصيين الأمر الذي أوجد ثغرات لدخول العلمانيين من تنفيذ مؤامراتهم وعجز مراكز القرار والاستفتاء الإسلامي عن إيقاف تلك الفوضى أو الردّ عليها ؟ ! ولعلّ أهم الأسباب هو أن منهج المبالغة بالتفسير بالرأي مع المأثور الإسرائيلي والموضوع ، قد يجعل أن يحتج الأعداء بما هو موجود بالتراث . وبذلك نفذ شياطين العلمانية وجنود الاستشراق والاستعمار ، أمثال أركون والجابري ، ونصر حامد وأشباههم . بينما منهجنا في مدرسة أهل البيت عليهم السّلام يقوم وينطلق من القرآن الكريم إلى الواقع لأنّه هو الذي نزل لإيجاد الحلول وعمارة الكون ، وبناء الإنسان وتنظيم الإنسانية لأنّه النور الواحد ، المنوّر لغيره ، الذي اخترق وسفّه كل القناعات الجاهلية ، وعليه فإنّ منهج الآل يعتمد على الركائز القرآنية سواء : 1 - استنطاق القرآن الكريم وآياته بعضها لبعض . 2 - منهج عرض التراث والنفس على الكتاب العزيز . 3 - التحذير من الإسرائيليات والموضوعات . 4 - الابتعاد قدر الإمكان عن التفسير بالرأي المذموم وغيره . وعلى ضوء هذا المنهج الأهل بيتي يأتي التفسير ، والتأويل على ضوء وبركة وحركة ومفاعلة الآيات واستنطاقها بعضها مع البعض !